الكبار والصغار في البورصة المصرية
كتبهاسعد البحيري صحفي وباحث وكاتب وقارئ ... علي ما تفرج ، في 11 يناير 2009 الساعة: 08:17 ص
و حافظت البورصة على إجماليات تداول مرتفعة حيث تجاوزت قيمة التعاملات حاجز ٥٣٠ مليار جنيه وهو أعلى من قيمة التداول المتحققة العام الماضى، حتى بعد استبعاد الصفقات الكبرى تظل أحجام التداول أعلى من العام السابق.
و بلغ متوسط قيمة التداول اليومى للسوق المصرى خلال ٢٠٠٨م نحو ١,٥ مليار جنيه بعد استبعاد الصفقات الكبرى مقارنة بنحو ١,٣ مليار جنيه خلال ٢٠٠٧م من جانب أخر فقد قفز معدل الدوران للسوق المصرى لأعلى مستوياته مسج ً لا نحو ٧٠% خلال ٢٠٠٨م مقارنة بنحو ٣٩% خلال ٢٠٠7م.
في حين انخفض عدد الشركات المقيدة إلى نحو ٣٧٣ شركة استمرارًا للتطبيق الحازم لقواعد القيد والإفصاح لينعكس ذلك إيجابيا على عدد الشركات المتداولة إلى إجمالى الشركات المقيدة، حيث ارتفعت إلى نحو ٨٦% مقارنة بنحو ٧٧% خلال العام الماضى.
بلغ عدد صفقات الاستحواذ المنفذة خلال العام الحالى ٢٨ صفقة بقيمة ١٠٥ مليار جنيه مصري وهو نفس عدد الصفقات االتى تم تنفيذها العام الماضى بقيمة ٣٧ مليار جنيه مصري.
وتأتي في مقدمة الصفقات التى تم تنفيذها هذا العام صفقة استحواذ لافارج على ١٠٠% من شركة أوراسكوم بلدنج ماتريالز هولدنج والتى تجاوزت قيمتها ٧١ مليار جنيه، كذلك صفقة بيع ٩٨% من شركة أوراسكوم للفنادق والتنمية لأوراسكوم القابضة للتنمية بقيمة ١٧ مليار جنيه، وكذا صفقة استحواذ أوراسكوم للانشاء و الصناعة على المصرية للأسمدة بقيمة ٨,٧ مليار جنيه، إضافة لصفقة استحواذ موانى دبى العالمية علي ٩٠% من المصرية لتداول الحاويات بقيمة ٣,٧ مليار جنيه مصري.
شهدت ٢٠٠٨م عدة طروحات كبرى بلغت قيمتها ٤,٢ مليار جنيه حيث قامت شركة بالم هيلز بطرح أسهمها في اكتتاب عام وخاص بقيمة ١,٨ مليار جنيه، تلاه الطرح العام والخاص لأسهم الخدمات الملاحية والبترولية ماريدايف بقيمة تقترب من ١,٥ مليار جنيه مصري والذى تم تغطيته بنحو ٣١ مرة للطرح العام و ١٩ مرة للطرح الخاص.
من ناحية أخرى فقد تم تنفيذ الطرح الخاص لشركة بايونيرز القابضة للاستثمارات المالية بقيمة ٩٠٠ مليون جنيه، و الطرح العام لشركة مصر للأسواق الحرة بقيمة ١٠ مليون جنيه فى السوق الأولى.
جاءت في مقدمة الشركات العشر الاولي من حيث كمية التداول شركة الكابلات الكهربائية المصرية حيث بلغت قيمة التداول 7,334.8 مليون جنيه وبلغ حجم التداول 3,084.8 مليون ورقة ووصل سعر الاغلاق بنهاية العام الي 1.24 جنيه مقابل 1.58 جنيه للعام الماضي حيث تراجعت بمقدار 21.52%.
اما المرتبة الثانية فكانت من نصيب مجموعة طلعت مصطفى القابضة حيث بلغت قيمة التداول 17,372.8 مليون جنية وبحجم تداول بلغ 2,245.5 مليون ورقة واغلقت في نهاية ديسمبر 2008م علي خسارة قدرها 74.05% حيث بلغ سعر السهم 3.08 جنيه مقارنة ب11.87 جنيه بنهاية ديسمبر 2007م.
وجاءت شركة النصر للملابس والمنسوجات – كابو في المركز الثالث بقيمة تداول 4,029.8 وبلغ حجم التداول 1,421.3 مليون ورقة وبلغ سعر الاغلاق في نهاية ديسمبر 2008م، 1.34 جنيه مقارنة ب1.97 في نهاية 2007م مسجلة انخفاض قدره 31.98%.
وجاءت المصرية للمنتجعات السياحية بالمركز 4 بقيمة تداول 7,201.5 مليون جنيه تلتها العربية لحليج الأقطان بقيمة تداول 9,705.1 مليون جنيه ثم الزيوت المستخلصة ومنتجاتها بقيمة 3,976.6 ثم العربية وبولفارا للغزل والنسيج – يونيراب بقيمة تداولات بلغت 6,956.2 مليون جنيه و الاسكندرية للغزل والنسيج (سبينالكس) بقيمة 2,148.4 مليون جنيه ثم شركة بايونيرز القابضة للأستثمارات المالية
بقيمة 9,205.5 مليون جنيه (تم بدء التداول عليها فى ٢٣ يونيو ٢٠٠) وفي المركز الاخير جاءت الصعيد العامة للمقاولات بقيمة 5,008.0 مليون جنيه.
قامت ٤٠ شركة بزيادة رأسمالها(SPO) خلال ٢٠٠٨م من خلال الاكتتابات بقيمة ٦ مليار جنيه، وذلك مقارنة بزيادة رؤوس أموال ٣٧ شركة من خلال الاكتتابات خلال العام الماضى بينما اعتمدت ٦٧ شركة فى زيادة رأسمالها على الزيادة النقدية أو من خلال إصدار أسهم مجانية، تعديل القيمة الاسمية، الاندماج، الاستحواذ أو المبادلة وذلك باجمالى قيمة قدرها ٧,٥ مليار جنيه، مقابل ٦٦ شركة قامت بزيادة رأسمالها باتباع نفس الطرق خلال العام الماضى بقيمة ٧,٣ مليار جنيه.
ومن الناحية الأخرى استمرت البورصة بجذب الشركات العائلية و المغلقة القوية للقيد فى السوق وتوسيع قاعدة ملكيتها، حيث شهد العام ٢٠٠٨م عملية طرح أسهم 4 شركات بقيمة٤,٢ مليار جنيه، و تمت تغطية الطروحات بنسب كبيرة وصلت فى بعض الحالات إلى ما يزيدعن ٤٠ مرة.
وارتفاع العدد الإجمالى إلى ١,٧ مليون جنيه
استمر السوق المصرى فى جذب مستثمرين جدد، حيث تم تسجيل ٦٤ ألف مستثمر جديد (أفراد ومؤسسات) ليصل إجمالى عدد المستثمرين المسجلين فى السوق المصرى إلى ١,٧ مليون مستثمر.
وكانت المؤسسات هى أكثر الفئات التى سجلت ارتفاعًا فى السوق المصرى، حيث تم تسجيل أكثر من ١٤٥٠ مؤسسة وكانت نسبة الارتفاع الأكبر من نصيب المؤسسات الأجنبية مما يؤكد على استمرار جاذبية السوق المصرى.
بالرغم من الأزمة المالية التى واجهت الأسواق العالمية خلال ٢٠٠٨م و أثرت على السوق المصرى كبقية الأسواق، إلا أن السوق المصرى واصل جذب المستثمرين إليه حيث ارتفع عدد المستثمرين المسج لين (المكودين) بالسوق المصرى إلى ما يقرب من ١,٧ مليون مستثمر بزيادة قدرها ٦٤ ألف مستثمر تقريبا عن ٢٠٠٧م أي بزيادة قدرها ٤% عن العام السابق عليه.
و سجلت المؤسسات نسبة نمو بلغت ٥,٤% خلال ٢٠٠٨م حيث تم تسجيل ما يقرب من ١٤٥٠ مستثمر مؤسسى جديد خلال ٢٠٠٨م ليتجاوز عدد المستثمرين المؤسسات المسجلين فى السوق المصرى إلى ما يزيد عن 28,300 مؤسسة.
واللافت للنظر أن المؤسسات الأجنبية كانت هى الفئات التى سجلت أكبر نمو فى أعداد المسجلين فيها خلال ٢٠٠٨م حيث ارتفع عددها بنحو ١١% خلال ٢٠٠٨م ليبلغ العدد الأجمالى للمؤسسات الأجنبية العاملة فى السوق المصرى إلى أكثر من ٨٦٠٠ مؤسسة.
بينما ارتفعت عدد المؤسسات العربية بنحو ٨,٨% ليبلغ عددها الإجمالى بالسوق المصرى إلى أكثر من ١٧٠٠ مؤسسة وهو ما يرفع أعداد المؤسسات غير المصرية العاملة فى السوق المصرى إلى ما يزيد عن ١٠ آلاف مؤسسة.
من ناحية أخرى سجل المستثمرين الأفراد نسبة زيادة فى عددهم بلغت ٤%، حيث تم تقييد ما يزيد عن 62,300 مستثمر فرد ليتجاوز عدد المستثمرين الأفراد فى السوق المصرى حاجز ١,٦٨ مليون مستثمر.
و كانت اكبر نسبة زيادة فى عدد المستثمرين الأفراد من نصيب الأجانب الذين سجلوا ارتفاعًا بنحو ٧,٨%، حيث تم تسجيل ما يزيد عن ٤٠٠ مستثمر أجنبى خلال ٢٠٠٨م ليصل عدد المستثمرين الأجانب الأفراد فى السوق المصرى إلى ما يزيد عن ٥٦٠٠ مستثمر أجنبى.
و تفوقوا فى ذلك على نسبة نمو المستثمرين الأفراد العرب الذين سجلوا ارتفاعا بنحو ٦,٤% تقريبا خلال ٢٠٠٨م حيث تم تسجيل ما يقرب من ١٠٧٠ مستثمر عربى، بينما سجل المستثمرين المصرين زيادة قدرها ٤% تقريبا حيث تم تسجيل ما . يقرب من 60,900 مستثمر مصرى خلال ٢٠٠٨م.
على محور قيمة التعاملات فقد قفزت قيمة تعاملات المؤسسات إلى نحو ٤٢٠ مليار جنيه وهو ما يزيد عن ضعف قيمة تعاملات المؤسسات خلال ٢٠٠٧م ويعود ذلك إلى تنفيذ عدد من الصفقات الضخمة بالسوق مما أدى لزيادة نصيبهم بتعاملات السوق وخاصة تعاملات المؤسسات الأجنبية التى قفزت إلى ٢٣٦ مليار جنيه مقارنة بنحو ١٢٣ مليار جنيه فقط خلال ٢٠٠7م.
وبتحليل أحجام التعاملات للمستثمرين فقد ارتفعت أعداد المستثمرين الذين يستثمرون مليون جنيه فأكثر للفرد بنسبة تصل إلى ٤١٪ بالوقت الذى بلغت فيه أعداد المستثمرين، الذين يستثمرون مبالغ أقل من ٥٠ ألف جنيه ٣٢٪.
في حين كان اكثر من ٧ آلاف مستثمر تزيد استثمارات الواحد منهم بالبورصة على ١٠ ملايين جنيه فيما يبلغ عدد المؤسسات التى تستثمر المبلغ نفسه نحو ١٣٠٠ مؤسسة.
وكشف التقرير السنوي للبورصة الذي تلقت الجريدة نسخة منه عن وجود ١٣٣٩ مستثمراً تزيد استثمارات الواحد منهم على ٥٠ مليون جنيه، بينما يصل عدد المؤسسات، التى تزيد استثماراتها على ٥٠ مليون جنيه إلى ٦٧٦ مؤسسة فيما بلغ عدد المستثمرين الذين تتراوح استثماراتهم بين ١٠ ملايين جنيه و٥٠ مليون جنيه نحو ٥٦٨٧ مستثمراً فيما بلغ عدد المؤسسات فى المبلغ نفسه ٦٩٠ مؤسسة، وأكد التقريرأن هناك ٥٧٧٤ مستثمراً تتراوح استثماراتهم بين ٥ و١٠ ملايين جنيه فيما يبلغ عدد المؤسسات التى تستثمر القيمة نفسها نحو ٢٦٢ مؤسسة، وفند التقرير أعداد المستثمرين الأفراد والمؤسسات التى تتراوح استثماراتهم بين مليون و٥ ملايين جنيه وما هو أقل من ذلك، موضحاً أن هناك ٩٣.٩ ألف مستثمر تتراوح استثمارات الفرد منهم بين ألف و٥٠ ألف جنيه لافتاً إلى وجود انخفاض فى أعدادهم بنسب تراوحت بين ٣٠ و٣٢٪ وهذه الفئة عدد من الأفراد قليلى الخبرة والوعى بالسوق، فيما ارتفعت أعداد المستثمرين فى باقى الفئات التى تزيد على ٥٠ ألفاً وتتجاوز ٥٠ مليون جنيه.
من جانب أخر فقد ارتفع حجم نشاط المؤسسات فى السوق حيث ارتفع إجمالي عدد المؤسسات المتعاملة بالسوق المصرى بنحو ١٥% عن ٢٠٠٧م، وخاصة المؤسسات الأجنبية التى ارتفع عدد المتعاملين الفعليين بالسوق بنحو ٢5% كما اتجه حجم الاستثمارات التى تستثمرها المؤسسات بالسوق للتزايد خلال ٢٠٠٨م حيث ارتفع عدد المؤسسات التى تضخ مليون جنيه فأكثر بنسب تتراوح ما بين ١5 الي 25%.
استحوذ الأفراد خلال ٢٠٠٨ على النسبة الأكبر من قيمة التعاملات بالسوق، حيث بلغت، نسبة تعاملاتهم نحو ٦٦% من إجمالى التعاملات فى السوق مق ارنة بنحو ٦١% خلال العام الماضى، وكان باقى المعاملات من نصيب المؤسسات.
و استغلت المؤسسات حالى التراجع التى مر بها السوق واتجهت للشراء حيث بلغت صافى مشترياتهم نحو ٥ مليار جنيه خلال ٢٠٠٨م وذلك بعد استبعاد الصفقات.
استحوذ الأجانب على ٣٠% من إجمالى التعاملات فى السوق خلال العام الحالى، وهو تقريبًا نفس مستوى مشاركتهم فى السوق خلال العام الماضى وقد استحوذ المستثمرون العرب على ١٠% من إجمالى التعاملات بالبورصة واتجهوا نحو البيع مسجلين صافى بيع بنحو مليار جنيه، بينما اتجه الأجانب غير العرب للشراء مسجلين صافى شراء بنحو ٤٠ مليون جنيه وليستحوذوا على ٢٠% من تعاملات السوق وذلك بعد استبعاد الصفقات.
و استطاع السوق المصرى جذب استثمارات أجنبية خلال 5 شهور الأولى تزيد عن ٢,٢ مليار جنيه، ولكن مع انتشار شائعة فرض ضرائب على البورصة فقد بدأت مبيعات الأجانب تزداد لتصل فى الصافى إلى ما يقرب من ١,٢ مليار جنيه خلال الفترة (مايو – سبتمبر )، ومع النصف الثانى من سبتمبر وبدء الأزمة العالمية سجل الأجانب مبيعات مرتفعة فى السوق المصرى كما حدث جميع أسواق العالم، حيث بلغت صافى مبيعاتهم ما يزيد عن ٣ مليار جنيه خلال الفترة (أكتوبر- ديسمبر) ولكن يلاحظ أن حدة المبيعات اتجهت للانخفاض بشكل ملحوظ خلال ديسمبر حيث لم يسجلوا صاف مبيعات الا بنحو ٢٠٢ مليون جنيه مقارنة بنحو ٢,٨ مليار جنيه خلال أكتوبر و نوفمبر.
وعلى صعيد الأداء القطاعي.. فقد أظهر التقرير السنوي للبورصة المصرية أن قطاع السياحية تصدر هبوط السوق خلال 2008م بنسبة بلغت 71% بعد تداول نحو 8ر1 مليار ورقة مالية بقيمة 32 مليار جنيه، تلاه قطاع العقارات بنسبة تراجع بلغت 69% بعد تداول 6ر3 مليار ورقة مالية بقيمة 52 مليار جنيه.
وأشار التقرير إلى أن قطاع الخدمات المالية باستثناء البنوك جاء فى المرتبة الثالثة من حيث الهبوط بنسبة بلغت 64% بعد تداول ملياري ورقة مالية بقيمة 50 مليار جنيه ثم قطاع الاتصالات بنسبة 62% فقطاع التشييد والبناء بنسبة تراجع بلغت 56%.
وجاء قطاع الموارد الأساسية فى المرتبة السادسة من حيث الهبوط بنسبة بلغت 54%، وحل قطاع المنتجات المنزلية والشخصية فى المرتبة السابعة من حيث التراجعات بنسبة بلغت 55%، ثم قطاع البنوك بنسبة 48%.
وأوضح التقرير أن قطاع خدمات ومنتجات صناعية وسيارات جاء فى المرتبة التاسعة بين القطاعات الهابطة بالسوق بنسبة بلغت 46% ثم قطاع الكيماويات بنسبة 32% تلاه قطاع الرعاية الصحية والأدوية بنحو 19%، وكان قطاع الأغذية والمشروبات أقل القطاعات هبوطا بنسبة بلغت 16%.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كلام كبير | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























